الشيخ فخر الدين الطريحي
441
مجمع البحرين
وهذا أقرب المعاني إلى حقيقة اللفظ وفي حديث أهل البيت ع نحن نحت الشوارب ونعفي اللحى وهي الفطرة أي الدين والسنة . ومثله قص الأظفار من الفطرة ومثله إن الله أعطى محمدا ص الفطرة الحنيفية السهلة لا رهبانية ولا سياحة وفي الحديث تكرر الذكر في زكاة الفطرة ، والفطرة تطلق على الخلقة وعلى الإسلام ، والمراد منها على الأول زكاة الأبدان وعلى الثاني زكاة الدين . وقولهم تجب الفطرة على حذف مضاف ، والأصل تجب زكاة الفطرة ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه واستغني به في الاستعمال لظهور المراد . وتفطرت قدماه : أي تشققت . وانفطرت بمعنى تفطرت . ( فغر ) في الحديث إني لأبغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول : يا رب ارزقني الحديث . أي فاتحا فاه ، من قولهم فغر فاه كمنع ونصر : فتحه . والفغر : الفتح ، ومنه حديث موسى ع فإذا هي حية عظيمة فاغرة فاها ( فقر ) قوله تعالى : تظن أن يفعل بها فاقرة [ 75 / 25 ] الفاقرة : هي الداهية يقال فقرته الفاقرة ، أي كسرت فقار ظهره . قوله : إنما الصدقات للفقراء والمساكين [ 9 / 60 ] الآية . الفقراء جمع فقير ، والفقير عند العرب المحتاج ، قال الله تعالى الله الغني وأنتم الفقراء إلى الله والمساكين من جهة الذلة ، فإن كان من جهة الفقر فهو فقير مسكين وحلت له الصدقة ، وإن كانت لغير الفقر فلا تحل له ، وسائغ في اللغة ضرب فلان المسكين وهو من أهل الثروة واليسار . وعن ابن السكيت الفقير الذي له بلغة من العيش ، والمسكين الذي لا شيء له . وقال الأصمعي أحسن حالا من الفقير ، وقال يونس بالعكس من ذلك . قال